الشيخ علي المشكيني

33

رساله هاى فقهى و اصولى

الأقرباء هم الذين كان لهم النصرة ، وإنّ السهم كان مستحقّاً بالأمرين من القرابة والنصرة . « 1 » ثمّ نقل حديث الزهري ، حيث دلّ على أنّ النبي صلى الله عليه وآله قسم سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطّلب ، وعلّل ذلك بأنّهم لم يفارقوه في جاهليّةٍ ولا إسلام ، فخرج فعل النبي صلى الله عليه وآله مخرج البيان ، لما أجمل في الكتاب من ذكر ذي القربى . « 2 » ومن ذاهبٍ إلى أنّه جميع قريش ؛ الغنيّ والفقير فيه سواء . ومن ذاهبٍ إلى اختصاصه بالفقراء من قريش ، وغير ذلك من الأقوال . وأمّا عند أصحابنا الإماميّة ، فيختصّ بالقريب الذي يكون خليفة له وإماماً للنّاس بنصبه من عند اللّه تعالى ، وإليه يرجع سهم اللّه وسهم الرسول صلى الله عليه وآله ، ويدلّ على المطلب أخبار كثيرة مستفيضة صحاح وموثّقات . فقد روى سليم بن قيس ، عن عليّ عليه السلام ، أنّه قال في خطبةٍ طويلة : « نحن واللّه الذين عنى اللّه بذي القُربى ، الذي قرننا اللّه بنفسه وبرسوله ، فقال : فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى « 3 » » . « 4 » وفي موثّق ابن بكير ، عن أحدهما عليهما السلام : « خمسُ ذي القربى لقرابة الرسول صلى الله عليه وآله [ و ] الإمام » . « 5 » وفي خبر محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام في قوله : وَلِذِي الْقُرْبَى قال : « هم قرابة الرسول « 6 » صلى الله عليه وآله ؛ الخمسُ للَّه‌و للرسول ولنا « 7 » » . « 8 »

--> ( 1 ) . أحكام القرآن ، ج 3 ، ص 82 . ( 2 ) . راجع المصدر السالفة ، ج 3 ، ص 82 - 85 . ( 3 ) . الحشر ( 59 ) : 7 . ( 4 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 63 ، ح 21 ؛ بحار الأنوار ، ج 34 ، ص 172 ، ح 978 ( عن الكافي ) . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 125 ، ح 361 . ( 6 ) . في المصادر : « رسول اللَّه » . ( 7 ) . هكذا في المصادر . وفي المخطوطة : « وإلينا » . ( 8 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 539 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 511 ، ح 12604 .